الفيض الكاشاني

170

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

فلم يزل يرتعش حتّى مات ( 1 ) . ويد طلحة زال ما كان بها من شلل أصابها يوم أحد حين مسحها بيده ( 2 ) . وخطب صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم امرأة فقال أبوها : إنّ بها برصا امتناعا من خطبته واعتذارا ولم يكن بها برص فقال عليه السّلام : فلتكن كذلك فبرصت وهي أمّ شبيب الَّذي يعرف بابن البرصاء الشاعر ( 3 ) . إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته ، وإنّما اقتصرنا على المستفيض » . أقول : وممّا استفاض نقله من طريق أهل البيت عليهم السّلام إخباره بشهادة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وأنّه يضرب على رأسه في شهر رمضان فيخضب بدمه لحيته المباركة ( 4 ) وبشهادة سبطيه الحسن والحسين عليهما السّلام ، وأنّ الحسن عليه السّلام يسمّ والحسين عليه السّلام يقتل بأرض كربلاء بعد شهادة أصحابه وحيدا غريبا ( 5 ) ، وبأنّه يدفن بضعة منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بطوس إشارة إلى مولانا الرّضا عليه السّلام ( 6 ) وبأنّ الأئمّة بعده اثنا عشر وتسميتهم بأسمائهم عليهم السّلام ( 7 ) وبأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقاتل بعده الناكثين والقاسطين

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل من حديث هند بن خديج باسناد جيد ( المغني ) . ( 2 ) ما عثرت على أصل له . ( 3 ) ذكرها ابن الجوزي في التفتيح وسمّاها جمرة بنت الحرث بن عوف المزني وتبعه على ذلك الدمياطي ( المغني ) وفي القاموس البرصاء لقب أم شبيب الشاعر واسمها أمامة أو قرصافة . ( 4 ) رواه الصدوق في الأمالي في خبر طويل ص 69 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 113 ورواه الطبراني وأبو يعلى كما في مجمع الزوائد ج 9 ص 136 . ( 5 ) رواه الصدوق في الأمالي ص 71 وفي مجمع الزوائد ج 9 ص 188 عن الطبراني رواه في الكبير والأوسط . وأيضا في أمالي الصدوق ص 70 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 398 والدلائل لأبي نعيم ص 202 اخباره بشهادة الحسين عليه السّلام . ( 6 ) رواه الصدوق في العيون ص 362 . ( 7 ) نقله الشيخ سليمان الحنفي في الينابيع باب 76 من كتاب فرائد السمطين للحمويني عن مجاهد عن ابن عباس في حديث مجيء نعثل اليهودي إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسؤاله عنه . وفي كمال الدين للصدوق ص 150 .